تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن الذي يحول بينك وبين أن تتحدث عن قضايا المسلمين وهمومهم أو تشاطرهم أفراحهم وأتراحهم وأحزانهم , أو تعمل على توعية من حولك بما يعانيه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها من ألوان الاضطهاد والتنكيل التي تبدأ بمحاولة نقلهم عن دينهم إلى دين آخر , سواء كان هذا الدين هو النصرانية أو كان هذا الدين هو العلمانية أو كان هذا الدين هو الإعراض عن دين الله عز وجل والجهل به , وهو الذي نشهده في كثير من الشعوب الإسلامية التي تحمل بطاقة مسلم أو هوية مسلم ولكنك حين تسأله تجد أنه يجهل كل قضايا الإسلام , بدءاً بقضية التوحيد وشهادة أن محمداً رسولُ الله التي أصبح من المسلمين من يجهلها , وانتهاءً بالأحكام الشرعية التي لا يفهم الكثير منها إلا أقل القليل , ومرورا بتجهيل المسلمين أمور دنياهم ليصبحوا عالة على عدوهم فهم يستوردون من عدوهم كل شي ويعتمدون على عدوهم في كل شي , لا أقول في السلاح فقط بل يعتمدون على عدوهم في الثوب الذي يلبسونه والنعل الذي ينتعلون والسيارة التي يركبون والبيت الذي يسكنون والورق الذي عليه يكتبون والقلم الذي يستخدمون وكل وسائل الحياة التي يحتاجون إليها أصبحوا عالة على عدوهم فأصبح عدوهم يمسك بخناقهم .

هل البقاء للأقوى أم للأصلح؟ · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هل البقاء للأقوى أم للأصلح؟ص ٢١٧