تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال له : ثانياً : من طاووس وما طاووس ، ومن عطاء ، وما عطاء، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كالشمس في رابعة النهار ، وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما حين ناظره من ناظره في متعة الحج ، واحتج مُنَاظِرُهُ عليه بقول أبي بكر وعمر: " يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء " ، أقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتقولون : قال : أبو بكر وعمر .

وقال الإمام أحمد رحمة الله عليه : " عجبتُ لقومٍ عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان ، والله يقول : ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ (63) سورة النور . أتدري ما الفتنة ؟ الفتنة الشرك ، لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شئ من الزيغ فيهلك .

أفتترك توقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لتوقيت سواه ؟ أفتقيس قياساً السُّنةُ تأباه، وكل من أهل العلم لا يرضاه ؟!

قال الشيخ : وقول ابن محمود : ونقل في " التحفة " عن الرافعي ـ أحد شيخي مذهب الشافعي ـ الجزم بجوازه ، قال : وحققه الأسنوي ، وزعم أنه المعروف مذهباً ، ورخَّص الحنفية في الرمي يوم النفر لمتعجل قبل الزوال مطلقاً ، وهي رواية عن الإمام أحمد ساقها في "الفروع" بصيغة الجزم بقوله : ويجوز رمي متعجل قبل الزوال .

قال الشيخ/محمد بن ابراهيم : إن صحَّ هذا النقل عن الرافعي وتحقيقه عن الأسنوي فإن سبيله سبيل ما قبله من عدم الصلاحية أن تعارض به سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بل لا يصح أن يُعارَضَ به مذهب إمامهما فضلاً عن أن تعارض به السنة ، وهو مردود بقول الشافعي : إذا خالف قولي قول النبي صلى الله عليه وسلم فاضربوا بقولي الحائط .

قال الشيخ : قول ابن محمود : فقد عُلم مما تقدَّم من هذه الأقوال أن للاجتهاد في مثل هذه القضية مجال ، وأن من العلماء من قال بجواز الرمي مطلقاً قبل الزوال ومنهم من جوَّزه لحاجة الاستعجال .

حكم الرمي قبل الزوال · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم الرمي قبل الزوالص ٨