تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكلمة الماضية، أن من قدم أي قانون أو أي رأي على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله "فهو كافر، يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكّم سواه في قليل ولا كثير" (١). وهذا شيء بديهي معلوم من دين الإسلام بالضرورة، لا يعذر بجهله أحد، أيًا كانت منزلته من العلم أو الجهل، ومن الرقي أو الانحطاط.

وليس هذا الخطأ من المدعية أو محاميها، وممن وراءهما من رجال ونساء، قاصرًا على بلادنا. أنه ليكاد يكون عامًا في أكثر المتعلمين المثقفين في بلاد الإسلام، خصوصًا البلاد التي خضعت لسيطرة المستعمرين يدفعهم المبشرون، وعامة في البلاد التي سايرت "رَكْب الحضارة المتعصبة ضد الإسلام. فتجد في بعض ما يقول الكبراء التناقض العجيب المدهش، كمثل ما نقلت إحدى الصحف الأسبوعية في عددها الصادر يوم الجمعة ٧ صفر سنة ١٣٧٠هـ (١٧ نوفمبر سنة ١٩٥٠م) عن ضيف كبير من ضيوف مصر، هو "سعادة السيد تمييز خان رئيس الجمعية التأسيسية بالباكستان" نقلت عنه تلك المجلة أنه قال: "إن الباكستان دولة إسلامية، ولكنها ليست دولة دينية، لأن الدولة التي تقوم على تعاليم الدين الإسلامي غير الدولة التي يتولى الحكم فيها رجال الدين"!!

فهذا رجل عظيم، من أمة إسلامية عظيمة، أعرف أنا أنها تحرص على أن يكون تشريعها من دينها الحنيف، دين الإسلام، سواء أصابت في

(١) مجلة الهدي النبوي (العدد ٣ من السنة ١٥ شهر صفر سنة ١٣٧٠ ص١٣).

حكم الجاهلية · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حكم الجاهليةص ٩٥