تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على رسولك.

وما أصدق قول العربي: إن كنت كذوبًا فكن ذكورًا. وإن مثل صاحب الأكذوبة المفضوحة كمثل رجل سمعنا عنه فكاهة لطيفة في صبانا:

زعموا أن نفرا اجتمعوا في مصر العليا -وهناك يتضايق وادي النيل- فتفاخروا بالصافنات الجياد وكان فيهم رجل فياش (١) فزعم لهم أنه ركب جواده فطار به في الوادي من الجبل إلى الجبل! ففجأه أحدهم: وأين البحر؟ فبهت وقال هذا الذي أنسيته.

فهذا نسي النيل بين الجبلين. وذاك نسي أن رسول الله ﷺ انتقل إلى الرفيق الأعلى قبل أن يؤرخ المسلمون من الهجرة بست سنوات.

وأما كلمتهم في حسان بن ثابت رضي الله عنه فإنا نظنها لاحقة بسابقتها وقد جهدنا في البحث عنها فلم نجدها في شيء من كتب التراجم المعتمدة. ولكنا نذكر أنا قرأنا في بعض كتب الأدب أن حسان كان يضرب بلسانه أرنبة أنفه، وهذا -على أننا لا نثق بصحته من طريق التحقيق العلمي- لا نراه شيئًا مستغربًا.

وانظروا إلى ألفاظهم حين يذكرون صحابيًا جليلًا كان ينافح عن رسول الله ﷺ!!

(١) يقال فلان فياش إذا كان نفاخا بالباطل وليس عنده طائل.

حكم الجاهلية · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حكم الجاهليةص ٢٢٦