تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو كان يدفعه الهوى فينكر ضوء الشمس. وها هم علماء أوربة من المستعربين يدرسون علوم العرب وتاريخهم وتشريعهم ويبذلون في نشرها والإشادة بذكرها من الجهود ما لو وفقنا إليه من بضع عشرات السنين لكان للمسلمين شأن غير ما نرى ولعاد إلينا كثير مما أضعنا من المجد والقوى و(إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ). وهذا هو الكتاب المفترى:

"أنا أزهري اسمًا، عصري ثقافة ولحما ودما، تؤثر في كلماتك الغالية، حتى كأنها تسري في عروقي سرى الدم فأشعر عند قراءتها بخجل وحرارة معا، فهي في عقلي ثقافة وفي جسمي حياة! وأريد أن أعرض عليك يا سيدي نوعًا من الذين يجلسون منا مجلس المعلمين ...

قال بعض "العلماء" إن القيامة ستقوم قبل سنة ١٤٥٠ هـ لا محالة ...

ذلك أن النبي ﷺ قال إنه لا تأتي على أمتي سنة هجرية اسمها ١٤٥٠هـ ... وقال غيره إن النيل يأتينا من الجنة!؟ ... فحزنت لأن صموئيل بيكر دخل الجنة قبلنا ... وغيره يقول إن: حسان بن ثابت كان يمسح بلسانه شعر رأسه كأن حسانا لا يكون شاعر النبي إلا بهذا اللسان (العجالي) الذي يريد أن يلحقه به الشيخ!؟ .. ويقرؤن لنا في حصة (الأخلاق) خرافات المتصوفة وحكايات الصالحين! ...

كل هذا يا سيدي حضرته بنفسي، ولو أردت أن أكتب لك كثيرا من هذا "العلم الشريف لفعلت، ولكني أعلم أن نفثات قلمك الجريء لا يصح

حكم الجاهلية · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حكم الجاهليةص ٢٢٤