تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4 - ومنهم الأجراء: وهم الذين باعوا أنفسهم لأعداء دينهم وأمتهم وأوطانهم مقابل ثمن بخس دراهم معدودة، أو مناصب موعودة، أو شهوات مبذولة ومتع مرذولة، وهؤلاء الأجراء يستخدمهم الاستعمار لتحقيق مصالحه وأهدافه، وهؤلاء يرتدون ثياب الوطنية أثناء حملتهم المسعورة ضد الإسلام عقيدة ونظاماً وثقافة، وأثناء استيرادهم للمبادئ والأفكار والمذاهب المعادية للإسلام ومن هؤلاء الأجراء: زمرة السياسيين الذين ينفذون سياسة الأعداء في الحكم والسياسة، وزمرة الماليين الذي ينفذون سياسة الأعداء في مجال المال والاقتصاد، وزمرة العسكريين الذين يجرون شعوبهم لعار الهزيمة والذل في ميادين القتال، وزمرة الصحفيين والمثقفين والأدباء الذين ينشرون فكر الأعداء وثقافتهم ورذائلهم الاجتماعية.

التجسس نوعان:

1 - التجسس المشروع الممدوح:

وهو التجسس على العدو للحذر منه، والاستعداد لمقاومته فمشروع. قال الحافظ ابن حجر في الفتح:"وَيُسْتَثْنَى مِنْ النَّهْي عَنْ التَّجَسُّس مَا لَوْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا إِلَى إِنْقَاذ نَفْس مِنْ الْهَلَاك مَثَلًا كَأَنْ يُخْبِر ثِقَة بِأَنَّ فُلَانًا خَلَا بِشَخْصٍ لِيَقْتُلهُ ظُلْمًا, أَوْ بِامْرَأَةٍ لِيَزْنِيَ بِهَا, فَيُشْرَع فِي هَذِهِ الصُّورَة التَّجَسُّس وَالْبَحْث عَنْ ذَلِكَ حَذَرًا مِنْ فَوَات اِسْتِدْرَاكه, نَقَلَهُ النَّوَوِيّ عَنْ " الْأَحْكَام السُّلْطَانِيَّة " لِلْمَاوَرْدِيِّ وَاسْتَجَادَهُ, وَأَنَّ كَلَامه: لَيْسَ لِلْمُحْتَسِبِ أَنْ يَبْحَث عَمَّا لَمْ يَظْهَر مِنْ الْمُحَرَّمَات وَلَوْ غَلَبَ عَلَى الظَّنّ اِسْتِسْرَار أَهْلهَا بِهَا إِلَّا هَذِهِ الصُّورَة. (فتح الباري 10/ 482).

حكم الإسلام في العملاء والجواسيس · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم الإسلام في العملاء والجواسيسص ٤