تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - ونوع عام يكون دافعه نقل المعلومات ورفع التقارير إلى الطواغيت الظالمين وغيرهم من الكفرة والمشركين .. وهذا من الموالاة .. وهو أشد أنواع التجسس جرماً، وهو من الكفر الأكبر الذي يخرج صاحبه من الملة ولا بد.

والنهي عن التجسس الوارد في الآية: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ) الحجرات:12. يشمل النوعين السابقين، والعام أولى بالنهي من الخاص.

وللجاسوسية صور وأشكال متعددة منها:

1 - جواسيس مهمتهم بيع الأراضي الفلسطينية أو سمسرتها للعدو الصهيوني.

2 - منهم من يكلفون بالإسقاط الخلقي والأمني، ونشر المخدرات، وإشاعة الفواحش في المجتمع.

3 - منهم من يساعدون العدو ويشتركون معه في قتل وتصفية واغتيال المناضلين والمجاهدين من أبناء الشعب الفلسطيني بالدلالة عليهم، ولو كان الأمر بسيطا جدا كأن يخبر أين المناضل أو أين بيته، أو أي مساعدة كانت، ويدخل في هذا النوع من الجاسوسية ما يسمى بالتعاون الأمني القائم-ومنه إحباط أعمال المجاهدين الفلسطينيين- بين دولة العدو الصهيوني وبين الأطراف العربية بفعل الاتفاقيات الظالمة وغير المعتبرة شرعاً، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه ابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي الله مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة الله". وما كان العدو لينجح في قتل واغتيال واعتقال المئات من المناضلين لولا هذا التعاون الأمني، ومساعدة الجواسيس وتسهيل مهمة الأعداء.

حكم الإسلام في العملاء والجواسيس · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم الإسلام في العملاء والجواسيسص ٣