تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الله تبارك وتعالى : (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى )) ( الأحزاب : 33 )) .

هذا بيان لمكان المرأة الأصلي تعيش فيه مكفولة مكفية لا تبرحه إلا إذا عنت ضرورة – والضرورات تقدر بقدرها – وعندئذ فقط تخرج مستصحبة إيمانها وحياؤها ، فقلبها قانت لا يشتهي ولا يتمنى الحرام ، وخلقها قوي أبي يعف عن الدنايا وينأى عن المنكرات ،تخرج المرأة غير متبرجة بزينة ، تدني عليها من جلبابها ، وتضرب بخمارها على جيبها ، وتحرص على ألا يطمع فيها من في قلبه مرض ، فلا تزاحم في الطريق ، ولا تتهادى في الخطو ، ولا تخضع في القول ، ولا تخلو بأحد وهكذا جاء وحي الله إلى نبيه خاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم ليبين لنا ويهدينا سبلنا .

لم يأذن الله للمرأة أن تذهب إلى المسجد إلا أن تهفو نفسها إليه ويرضى بذلك زوجها ، ومع ذلك فبيتها أولى بها .

روى عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن )) كما روى أحمد والطبراني عن أم حميد الساعدي أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : (( يا رسول الله إني أحب الصلاة معك قال : قد علمت أن تحبين الصلاة معي ، وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك ، وصلاتك في حجرتك خير لك من صلاتك في دارك ، وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك ، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي )) .

كما رويا عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( خير مساجد النساء قعر بيوتهن )) بل إن عائشة رضي الله عنها تقول عند ما رأت النساء في عهد بني أمية لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن المسجد .

حكم الإسلام في الاختلاط · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم الإسلام في الاختلاطص ٢٣