صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقر صلاة النساء مؤتمات به في مسجده لكن في إطار معين ، فلا يسمح لمن تقصد المسجد أن تتطيب – روى أبو داود عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهدن معنا العشاء )) . فإذا دخلت المسجد فالأفضل لها أن تتبعد عن صفوف الرجال ما استطاعت ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها )) – رواه مسلم - .
فإذا خرجن فعليهن ألا يزحمن الطريق وألا يخترن وسطها حتى لا يقتربن من الرجال ، ويأمرهن الرسول بذلك ويقول : (( عليكن بحافات الطريق )) فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به –رواه أبو داود - .
ولقد كان في المسجد النبوي باب مخصوص للنساء وكان عمر في عهد ينهى أن يدخل الرجال من هذا الباب . وكن يخرجن متلفعات بمروطهن .
ولا بأس أن تخرج المرأة لتتعلم ما دام في حدود ما شرع الله . أما أن تشارك الرجال مجالسهم أو تخالطهم في معاهدهم فما نجد في دين الله ما يسوغه .