تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجزء الأول

مقدمة تاريخية

من المفارقات العجيبة أن الحركة الجهادية متفقة على مجموعة الأعداء .. ولكنها لم تتفق أبداً على بمن تبدأ .. ومن نحيد .. اللهم إلا في الفترة الأخيرة حينما وحد العدو صفه وتكشفت الأقنعة والحجب وبانت الوجوه الكالحة ..

وخروجاً من الإسهاب دعونا نتعرف على العدو من خلال برنامجه الذي مارسه معنا خلال القرن الماضي, ثم نعود لنصنف الأعداء ونرتب أولويات العمل عليهم .. ومن نحيد منهم مرحلياً ..

وقبل أن أدخل في الموضوع أؤكد على نقطة هامة وهي قراءة التاريخ .. التاريخ .. التاريخ .. وأخص به قيادات العمل الإسلامي .. وخاصة تاريخ القرن الماضي ..

استعراض موجز لسيرة العدو:

وللاختصار سوف أقسم مراحل عمل العدو إلى مرحلتين زمنيتين جامعتين .. كما سأذكر أهم بنود كل مرحلة فقط لتجنب الإطالة وإن كان الموضوع هاماً ولكننا العرب نحب الإيجاز .. والمرحلتان هما:

المرحلة الأولى: من سقوط الدولة العثمانية ومروراً بالاستعمار وانتهاءً بالوكلاء المخلصين:

1 - في مرحلة سابقة وفي هذه المرحلة أيضاً عمل العدو على إيقاع الدولة العثمانية في نعرات إقليمية وأزمات اقتصادية وعزلة دولية تمهيداً لهزيمتها وتمزيقها.

2 - الغزو الأوروبي لدولة الخلافة والاستعمار الذي أصابه حالة من السعار فطاف يغتصب الأراضي شرقاً وغرباً بلا حسيب ولا رقيب أمام ميراث ضل ورثتُه الطريقَ فوضعوا أيديهم في يد أعداء الدين مقابل عرض زائل وسراب خادع.

3 - الحروب العالمية: ولأن الغرب يعشق القوة وترغب كل قومية وعرق فيه بالسيادة والريادة والاستئثار بالغنيمة (ونحن وجنوب الكرة الأرضية الغنيمة) قامت الحروب العالمية صراعاً على الثروات والمصالح ومناطق النفوذ والتبعية بين الغرب ونفسه .. ولهذا تولدت أنظمة دولية تحكم العالم فتارة الإنجليز والفرنسيون .. وأخرى الألمان والطليان .. ثم الروس والأمريكان .. وأخيراً القطب الكافر الأخير قبل قرن الإسلام.

هكذا نرى الجهاد ونريده · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هكذا نرى الجهاد ونريدهص ٦