٨-وهي الكلمة الطيبة المضروبة مثلًا في قوله تَعَالَى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء﴾ (١) . وهو مروي عن علي بن طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، فأصلها ثابت في قلب المؤمن وفروعها الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِي السَّمَاءِ صَاعِدٌ إِلَى اللَّهِ عز وجل، وكذا قال الضحاك وابن جبير وعكرمة ومجاهد وغيرهم.
٩-وهي سبب النجاة من النار، كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَمِعَ مُؤَذِّنًا يَقُولُ: أَشْهَدُ أن لا إله إلا الله، فقال: (خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ) . وَفِيهِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: (مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ) وفي حديث الشفاعة: (أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ من إيمان) (٢) .
١٠-وهي سبب دخول الجنة، ففي الصحيح أنه - ﷺ - قَالَ: (أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فِيهِمَا إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ) .
١١-وهي أفضل ما ذكر الله به عز وجل كما يقول عليه الصلاة والسلام: (أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله) (٣) .
١٢-وهي أثقل شيء في الميزان كَمَا فِي الْمُسْنَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِنَّ نُوحًا عليه السلام قال لابنه عند موتهه: آمرك
(١) إبراهيم: ٢٤.
(٢) حديث الشفاعة في الصحيحين وغيرهما بألفاظ متقاربة، انظر فتح الباري، ج١ ص٩١، ج١١ص٤٢٤، ج١٣ص٤٣١، شرح النووي على صحيح مسلم ج٣ ص١٧-٣٨ وانظر صحيح سنن الترمذي للألباني رقم ٢٠٩١.
(٣) حسنه الألباني في الصحيحة رقم ١٥٠٣، صحيح الجامع ١١١٣.