تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

(مقدمة)

مقدمة كتاب معارج القبول

هذه المقدمة تضمنت عدة مسائل وهي:

أ-أن الله تعالى خلق الخلق لعبادته: والأدلة على ذلك كثيرة، منها:

١-قوله تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (١) .

٢-أن ذلك مقتضى حكمته سبحانه وتعالى، فمحال أن يخلق هذا الخلق ويزوده بالروح والعقل عبثًا دون عمل ودون بعث وحساب على ذلك العمل، قال تعالى: ﴿أفحسبتم أنما خلقنانكم عبثًا....﴾ (٢) .

ب-أنه سبحانه وتعالى سيبعث هؤلاء الخلق بعد الموت ليحاسبهم بمقتضى تلك العبادة:

فذلك بمقتضى عدله، قال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ساء ما يحكمون * وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نفس بما كسبت وهم لا يظلمون﴾ (٣)، ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا من النار * أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾ .

(١) الذاريات:٥٦.

(٢) المؤمنون: ١١٥.

(٣) الجاثية: ٢١، ٢٢

مختصر معارج القبول · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر معارج القبولص ١١