تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-قال تَعَالَى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١) .

-وعن ابن عباس رضي الله عنهما. ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين * عما كانوا يعملون﴾ قَالَ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ ولا جان﴾ (٢) قال: لا يسألهم هل علمتم كَذَا لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْهُمْ، وَلَكِنْ يَقُولُ: لِمَ عَمِلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟

-وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ عائشة رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: (لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا هَلَكَ)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يسيرًا﴾ (٣)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (إِنَّمَا ذَلِكَ الْعَرْضُ وَلَيْسَ أَحَدٌ يُنَاقَشُ الْحِسَابَ يوم القيامة إلا عذب) .

-وفيه عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَسَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ، وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ، وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، فَاتَّقُوا النار ولو بشق تمرة) .

-وَفِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: سمعت النبي - ﷺ - يقول: (يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كنفه (٤) فيقرر بِذُنُوبِهِ: تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ يَقُولُ: أَعْرِفُ، يَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ، مَرَّتَيْنِ. فَيَقُولُ: أَنَا سَتَرْتُهَا فِي الدنيا وأغفر لَكَ الْيَوْمَ، ثُمَّ تُطْوَى صَحِيفَةُ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الآخرون أو الكفار فينادي على رؤوس الأشهاد: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين) .

(١) الحجر: ٩٢، ٩٣.

(٢) الرحمن: ٣٩.

(٣) الإنشقاق: ٧، ٨.

(٤) أي حفظه وستره. انظر المشكاة ٥٥٥١.

مختصر معارج القبول · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر معارج القبولص ٢٤٣