تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقول: بلى أي رب، فيقول: أظننت أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ لَهُ مثل ذلك، فيقول: يارب آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرُسُلِكَ وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ وَتَصَدَّقْتُ ويثني بخير ما استطاع، فيقول: ههنا إِذًا قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: الْآنَ نَبْعَثُ شاهدًا عَلَيْكَ. وَيَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ: مَنِ الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وعظامه: انطقي. فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بعلمه، وذلك ليعذر من نفسه، وذلك المنافق، وذلك الذي يسخط الله عليه) .

٩-العرض والحساب:

أ-المراد بالعرض والحساب:

الْعَرْضُ لَهُ مَعْنَيَانِ:

مَعْنَى عَامٌّ وَهُوَ عَرْضُ الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ عَلَى رَبِّهِمْ عز وجل بَادِيَةٌ لَهُ صَفَحَاتُهُمْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُمْ خَافِيَةٌ. وهذا يَدْخُلُ فِيهِ مَنْ يُنَاقَشُ الْحِسَابَ وَمَنْ لَا يُحَاسَبُ.

وَالْمَعْنَى الثَّانِي عَرْضُ مَعَاصِي الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمْ وتقريرهم بها وسترها عليهم ومغفرتها لهم (١) .

وأما الحساب فهو المناقشة.

ب-بعض الآيات والأحاديث في العرض والحساب:

-قال تَعَالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ (٢) .

-وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ * فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره﴾ (٣) .

(١) وذلك هو الحساب اليسير، كما سيأتي في الحديث إن شاء الله تعالى.

(٢) الحاقة: ١٨.

(٣) الزلزلة: ٦-٨.

مختصر معارج القبول · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر معارج القبولص ٢٤٢