تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رغبين رَاهِبِينَ (١)، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير (٢)، وتحشر بقيتهم الناس تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا وَتُمْسِي مَعَهُمْ حيث أمسوا) .

-وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. (تحشرون حفاة عراة غرلًا) - أي غير مختونين - قالت عائشة رضي الله: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بعضهم إلى بعض؟ فقال: (الأمر الأشد من أن يهمهم ذلك) وفي روايات النسائي وابن أبي حاتم والترمذي (٣): ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ (٤) .

-وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ؟ قَالَ: (أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ فِي الدُّنْيَا قَادِرًا عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟) قَالَ قَتَادَةُ: بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّنَا، قُلْتُ: وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عز وجل: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يوم القيامة على وجههم عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زدناهم سعيرًا﴾ (٥) الآيات.

(١) يحتمل أن هؤلاء عوام المؤمنين وهم من خلط عملًا صالحًا وآخر سيئًا فيترددون بين الخوف والرجاء وهؤلاء يحشرون مشاة، والصنف الثاني أفاضل المؤمنين يحشرون ركبانًا، ويحتمل العكس فيكون الراغبون الراهبون الأبرار يحشرون ركبانًا، والصنف دونهم في الفضل فيحشرون مشاة وذلك على القول بأنهم يعتقبون الإبل فلا يسلمون في المشي ويحتمل أن يكون البعير المذكور من بدائع فطرة الله حتى يقوى على ما لا يقوى عليه غيره من البعران، فيقوى على حمل العشرة معًا. انظر الفتح ج١١ ص ٣٨٧ - ٣٨٩.

(٢) وإنما لم يذكر الخمسة والستة إلى العشرة إيجازًا واكتفاءً بما ذكر من الأعداد، الفتح ج١١ ص٣٨٧.

(٣) انظر صحيح سنن الترمذي حديث ٢٦٥٢.

(٤) عبس: ٣٧.

(٥) الإسراء: ٣٧.

مختصر معارج القبول · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر معارج القبولص ٢٣٧