تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَوْجُودَةٌ، فَجَحَدُوا أَنْ تَكُونَ النَّفْسُ الَّتِي هِيَ الرُّوحُ شَيْئًا قَائِمًا بِنَفْسِهِ، وَأَنَّهُ يُنْفَخُ فِي الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ الثَّالِثَةِ وَأَنَّ ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي ل تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى﴾ (١) وَجَحَدُوا كَوْنَهَا شَيْئًا يُسَاقُ وَيُنْزَعُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَيُعْرَجُ بِهَا إِلَى اللَّهِ عز وجل فَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ إِنْ كَانَتْ مُحْسِنَةً أَوْ تغلق دونها إن كانت مسيئة كما جحدوا أن تكون أرواح الأنبياء والمؤمنين في عليين، وأرواح الكفار في سجين.

٦-الحشر:

وقد ورد في ذكره وذكر صفاته كثير من الآيات والأحاديث:

-قال تعالى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا *وَنَسُوقُ المجرمين إلى جهنم وردًا﴾ (٢) قال ابن عباس رضي الله عنهما: وفدًا: ركبانًا.

أما الورد: الجماعة العطاش، وهو مروي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَيْضًا.

-وقال تعالى: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ (٣) .

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: (يحشر الناس ثلاث طرائق (٤):

(١) الزمر: ٤٢.

(٢) مريم: ٨٥: ٨٦.

(٣) الإسراء: ٩٧.

(٤) قال الخطابي: هذا الحشر يكون قبل قيام الساعة، تحشر الناس أحياء إلى الشام، وأما الحشر من القبور إلى الموقف فهو على خلاف هذه الصورة من الركوب على الإبل والتعاقب عليها وإنما هو على ما ورد في حديث ابن عباس في الباب (حفاة عراة مشاة) وكذا رجحه ابن حجر رحمه الله: الفتح ج١١ ص ٣٨٧-٣٨٩.

مختصر معارج القبول · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر معارج القبولص ٢٣٦