تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظن عبدي بي) (١)، وفي دُعَاءِ الْمَكْرُوبِ: (اللِّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلَا تَكِلْنِي إلى نفسي ولا أحد من خلقك طرفة عين) (٢)، وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الرَّحْمَةَ يَوْمَ خَلَقَهَا مِائَةَ رَحْمَةٍ فأمسك عنده تسعة وَتِسْعِينَ رَحْمَةً وَأَرْسَلَ فِي خَلْقِهِ كُلِّهِمْ رَحْمَةً وَاحِدَةً، فَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ لَمْ يَيْأَسْ مِنَ الْجَنَّةِ وَلَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ من العذاب لم يأمن النار) .

٥-الرغبة والرهبة والخشوع: أما الرغبة فيما عند الله من الثواب فهي راجعة إلى معنى الرَّجَاءِ، وَالرَّهْبَةِ مِمَّا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعِقَابِ وَهِيَ رَاجِعَةٌ إِلَى مَعْنَى الْخَوْفِ، وَالْخُشُوعُ هُوَ التَّذَلُّلُ لِلَّهِ عز وجل.

قَالَ تَعَالَى فِي آلِ زَكَرِيَّا عليهم السلام: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خاشعين﴾ (٣)، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ (٤) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ*الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو ربهم وأنهم إليه راجعون﴾ (٥) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ *الَّذِينَ هُمْ في صلاتهم خاشعون﴾ (٦)، وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ دُعَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (خَشَعَ لك سمعي وبصري ومخي وعظمي) .

(١) صحيح. صحيح الجامع الصغير ٤١٩٢.

(٢) حسنه الألباني. صحيح الجامع الصغير ٣٣٨٢، وليس فيه (ولا أحد من خلقك) .

(٣) الأنبياء: ٩٠.

(٤) الإسراء: ١٠٩.

(٥) البقرة: ٤٥، ٤٦.

(٦) المؤمنون: ١، ٢.

مختصر معارج القبول · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر معارج القبولص ١١٦