عليه توكلت وهو رب العرش العظيم﴾ (١) .
وَقَالَ تَعَالَى فِي مَدْحِ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ ونعم الوكيل﴾ (٢)، وَقَالَ تَعَالَى فِيهِمْ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياته زادتهم إيمانًا وعلى ربهم يتوكلون﴾ (٣) .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِي هذه الآية: ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾ قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ عليه السلام حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ حِينَ ﴿قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حسبنا الله ونعم الوكيل﴾، وَفِي الصَّحِيحِ عَنْهُ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِلَا حساب، هم الذين يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون)، وروى الترمذي عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: (لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بطانًا) (٤)، وفي حديث القدر: (فتعلم أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَمَا أخطأك لم يكن ليصيبك) (٥) .
٤-الرجاء: قال تعالى: ﴿ويرجون رحمته ويخافون عذابه﴾ (٦)، وقال تعالى: ﴿أولئك يرجون رحمة الله﴾ (٧)، وفي الحديث القدسي: (أنا عند
(١) التوبة: ١٢٩.
(٢) آل عمران: ١٧٣.
(٣) الأنفال: ٢.
(٤) صحيح. صحيح سن الترمذي، حديث رقم ١٩١١.
(٥) صحيح. صحيح سنن ابن ماجه رقم ٦٢.
(٦) الإسراء: ٥٧.
(٧) البقرة: ٢١٨.