تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ إِلَّا بِإِخْلَاصِ النِّيَّةِ وَإِتْبَاعِ السُّنَّةِ، وَلِذَا قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ رحمه الله فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (١) قَالَ: أَخْلَصُهُ وَأَصْوَبُهُ، يَعْنِي خَالِصًا مِنْ شَوَائِبِ الشرك موافقًا للسنة.

جـ - بعض أنواع العبادة:

١-الدعاء: وهو أعظمها ولبها، قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سيدخلون جهنم داخرين﴾ (٢)، وقال - ﷺ -: (الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ) ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾ رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح (٣) وَلَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما مرفوعًا: (إذا سألت فسأل الله) (٤)، وله أيضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (إِنَّهُ مَنْ لَمْ يسأل الله يغضب عليه) (٥) .

٢-الخوف: قال تَعَالَى: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٦)، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (٧)، وقال تبارك وتعالى: ﴿والذي يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ (٨)، وَقَالَ عز وجل: ﴿وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ ويخافون عذابه﴾ (٩)، وقال تعالى: ﴿أمّن هو

(١) الملك: ٢.

(٢) غافر: ٦٠.

(٣) وانظر صحيح سنن الترمذي للألباني، رقم ٢٥٩٠، ٢٦٨٥.

(٤) صحيح سنن الترمذي رقم ٢٠٤٣.

(٥) حديث حسن، انظر سنن الترمذي، رقم ٢٦٨٦.

(٦) آل عمران: ١٧٥.

(٧) الرحمن: ٤٦.

(٨) المؤمنون: ٦٠.

(٩) الإسراء: ٥٧.

مختصر معارج القبول · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر معارج القبولص ١١٢