2- وسيلة لتدبره وتفهمه ، إذا انضاف إلى القراءة تبيان وتجلية.
3- تحقيق معنى الموعظة وإذكائها ، إذ لا موعظة أزكى من كتاب الله تعالى ، قال تعالى : (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا) [الشورى:52] .
4- إحياء معاني الإيمان في حياة الناس ، والقرآن أجلُّ مقوماتها .
5- رفع مستوى الخطبة من الإنشاء البشري ، إلى الخطاب الرباني الحكيم.
فقاهة الخطيب
ليست الخطبة سردا للمعلومات ، ولا نشراً للعظات ، ولا صراخاً وضجيجاً وعويلاً فحسب ، بل إنها إلى ذلك نوع من العلم والموعظة التي توشّى بالفقه ، والحكمة ، وحسن التناول .
وفي قوله صلى الله عليه وسلم الموجز البليغ (مئنة من فقهه) إشارة إلى تفقه الخطيب وعقلانيته في التعامل المنبري .
ويمكن أن نوجز فقاهة الخطيب فيما يلي :
(1) إيجاز الخطبة ، وترك المطولات والمسهبات ، واعتقاد انعكاسها سلباً وضرراً على الجماهير المتدفقة ، ولو تمتعت بالجودة والإتقان .
(2) مراعاة نفسية الناس ومدى إقبالهم وتفاعلهم، والحذر من تجريحهم والإساءة إليهم .
وقد قال صلى الله عليه وسلم على أعواد منبره (لينتهين أقوام عن ودْعهم الجمعات).
فلم يعين أحداً ، ولم يخاطب شخصاً بعينه !!
(3) عدم تحديثهم بما لا يعرفون ولا يعقلون ، لئلا يوقعهم في الحرج أو يجرهم للانفلات .
(4) علاج المشكلات الاجتماعية والمناكر ، بكل حكمة وروية .
(5) العزوف عما قد يثيرهم تجاه المتحدث من انتقاد ، أو شبهة ، أو احتجاج كتضخيم الصغائر ، واستعمال التهويل والمبالغات ، التي تنقلب عكساً على صاحبها ، وتضعف مكانته عند الناس ، لأن مقتل الرجل بين كفيه ، فليحذر غاية الحذر .
(6) طرح ما ينفعهم ويتلاءم مع مصالحهم دنيا وآخرة ويعود عليهم بالنفع وحسن العاقبة .
(7) ضبط حدة الجماهير ، وتحركاتهم غير المحسوبة ، وإيجاد المسارات المناسبة للأفراد والجماعات .