(3) لا تنسينا المآسي الكبرى ، مأساة الفقر الجاثم ، والبطالة المتفشية ، والجهالة القائمة، وفرداً استطعمَ الظلم الأكبر ، والمخادعة الخسيسة والغش التجاري ، الذي ينال أفراداً من الأمة ، فاقدر لكل أمر قدره ، والبس لكل حالة لبوسها ، بلا ميل ولا إجحاف .
(4) تنوع التوجيه المنبري ، وملامسته لكل الأطياف هو المسلك المستحسن ، والشكل المختار ، بحيث لا ينأى الخطيب ، فيبتعد ولا يقرب فيمل ويضاق به !
(5) ربط الخطبة بالواقع لا تعني الانهماك فيه، ونسيان قضايا الإيمان وأصول الإسلام ، ومحاسن الآداب والشيم .
(6) من علاج المأساة صناعة الأمل ، وبث روح السعادة ومنائر الضياء في المستمعين، والتفاؤل كثيراً ، لتهيأ الأنفس ، وتصح العقول ، وتتحرك الجهود ، وربَّ قولٍ أنفذ من صول .
(7) عدم تحميل الناس أكبر من طاقاتهم ، والحرص على تنمية العمل الفردي ، (والمسارعة الشخصية) ، فرب عامل يعيش بأقل من دولار يومياً يضيق بمثل ذلك ، ويرى ما هو فيه شغلاً عن الشغل الأكبر الذي تتحمس له !!
(8) إن تداعينا لإصلاح أمة كبرى ، وسيعة الجراح تبدأ من إصلاحنا لأنفسنا ، وتربية الجيل على الفحص الذاتي ، قال تعالى : (إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ) [ الرعد : 11 ] .
مع تأميننا لحقوقهم وتحسين أرزاقهم وفي ذلك من خصوبة الإعداد وتأهيل الأرواح ، وقضاء الحقوق ما لا يخفى .
وليس من الحكمة إشغالهم بقضايا كبرى ، ومحنٍ طامة ، وهم لم يتجاوزا مشاكلهم الشخصية ، ويلقون دوماً عنَت المعيشة ، وضيق الحريات! فالاقتصاد هنا ، خير مسلك وأعدله .
والله الموفق .
هموم الفقه والدعوة
الفقه الإسلامي واسع الأرجاء ، متعدد المسائل ، كثير الأبحاث والفوائد ، والدعوة بوضعها التراثي ، وهمومها الحالية كالبحر الزاخر الذي يتفاوت موجه من مكان لآخر ، قوةً وضعفاً .