? " قارئ محضر خير من مرتجل مشوش ".
? " عالج ضعف الصوت ، بحسن التحضير والإشفاق " .
? " قد استشرف الناس لمقامك ، فلا تقتلهم بانهزامك " .
الخطبة والمأساة
تتلون مآسي الناس ، وجراحهم على المستوى الشخصي ، ويحب كل واحد أن يجد أحياناً بلسماً في خطبة تطفئ لوعة المأساة ، أو تخفف حرارة النكبة .
وعلى مستوى الأمة الكبرى ، تعظم المأساة ، وتشتد الأزمة ، فلقد أصبحت أمتنا العظيمة مسرحاً لأحداث الشرق والغرب ، وحرص أعداؤها على زرعها بالقلاقل والبلابل ، فإن المكر شديد ، والعدو عتيد كما قال تعالى :
(وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الجِبَالُ) .
[ إبراهيم : 46 ]
وفي خضم ذلك تطمح الجماهير إلى سماع توجيه سديد ، وموقف شرعي ، وحفز للهمم تجاه الظلم الفادح ، أو المجاعة المروعة ، أو الحرب الجائرة ، ويرون أنه من ضعف الخطيب تجاهله لمثل ذلك ، لأنه لم يكن على مستوى الحدث ، ولم يهتم بأمر المسلمين ، ولم يلامس الجراح!
ولكثرة جراح المسلمين وشجونهم ، التهبت المنابر ، ونشطت الخطب الفكرية ، ذات البعد السياسي والصراعي والأممي ، وهذا حسن ابتداءً ، ويؤجر عليه صاحبه لكننا ندعو (للاعتدال) ، ونرشد إلى ما يلي:
(1) التوسط في تناوله القضايا المصيرية والأممية ، ومحاولة ربطها بقضايا الإيمان ، وفداحة الخطايا المرتبكة ، وأن المصائب ثمرات الذنوب والتجاوزات . قال تعالى : (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ) [الشورى : 30] .
(2) الحذر من تحول الخطبة إلى منبر سياسي، وسرد للأخبار العالمية ، والأحداث والتصادمات على حساب الوعي الشرعي ، والتزرد الإيماني والخلقي ، والخروج عن الهدي المشهور .