تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من طالت به السنين في المنبر ، وهو لا يزال يحمل أوراقه ، ليحاول وهو مستجمع لثقافته ، وآلة النصح أن يقلل حجم الأوراق ، فيدنو عددها ، ويتناقص حجمها ، فإذا كان يحمل أربع ورقات ليجعلها ثلاثاً ، ثم بعد زمن ورقتين ، وليقلص مساحتها ، ويجعلها من الحجم الصغير ، بحيث لا يراه إلا من هو قريب منه .

وليحاول إكمال الجمل من حفظه ، وليكثر النظر للناس دون الورقة وبالإمكان التمرن على ما يلي :

(1) سرد افتتاحية الحمد والثناء من الذهن ، دون الالتجاء للأوراق .

(2) الآيات والنصوص يحاول ذكرها من حفظه .

(3) الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء المتكرر ، ليقله من محفوظه ، فهو بهذا يحيط بثلث الخطبة تقريباً من ذهنه .

(4) ليبدأ الخطيب ، بالموضوعات السهلة ، كالصلاة والأخلاق وبعض أمور التوحيد التي يحسن ضبطها .

(5) ليحاول تطبيق ذلك حفظاً في الدار ، قبل مجيئه إلى المنبر عدة مرات.

(6) يتجاوز كل حدود الذعر والخوف والتردد بالتوكل على الله تعالى والعزيمة الصادقة.

(7) يجسّد هذه التجارب في الجوامع النائية ، حيث لا عليم يلحظ ، ولا بصير ينتقد، ويكرر الخطبة في أكثر من جامع ، حتى يمتلك الدربة الأولية ، ويؤسس الشجاعة المنبرية .

إضاءات منبرية

? " إن استطعت أن تجذب الناس خمس دقائق فأنت مبدع ".

? " من خدم المحابر خدمته المنابر " .

? " إنما يُهَز المنبر باللوعة وصدق المخبر ".

? " كم من خطبة جميلة أفسدها طولها الواسع" .

? " الخطيب من يلامس جراح الناس ، ويغذي أرواحهم ويرتقي بمفاهيمهم " .

? " الخطيب اللحان ، يقدم فاكهة في طبق متسخ " .

? "لا خطيب إلا المرتجل ، ولا خطبة إلا الارتجال".

? " إن علو المنبر من علو الخطيب علماً وفضلاً وخلقاً " .

? " إن المنبر أمانة ، قتلها الجهالة ، ودفنها الاسترزاق " .

? " بالمنابر الحية تنظم الشعوب ، ويقوي إصرارها " .

? " ثقة الجماهير في المنابر من ثقتهم بالإسلام ، فلا تفسدها بالإهمال " .

هيبة المنبر · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هيبة المنبرص ٤٩