وعند الترمذي دعاء ثابت صحيح (اللهم أعنا ولا تعن علينا ، وانصرنا ولا تنصر علينا ، وامكر لنا ولا تمكر علينا ، وانصرنا على من بغى علينا ...) وغيره كثير ، ولو قال دعاء العز بن عبد السلام أحياناً فهو حسن (اللهم أبرم لهذه الأمة أمراً رشداً ، يعز فيه أهل طاعتك ...)
4- الافتتاحية دائماً يقول (الحمد لله على
إحسانه ، والشكر له على توفيقه وامتنانه
.... الخ ، وهذا ليس بجيد ، مع إهمال خطبة الحاجة الثابتة، وهي أليق بمثل مناسبة الجمعة ، وهي تقال في كل حاجة ، وليست في النكاح فحسب وقد جعلها بعضهم للجمعة كما صنع النسائي والبيهقي في سننهما ، والأكثر قيدوها بالنكاح ولا وجه للتخصيص.
الانشراح النفسي
من أهم عوامل النجاح والإبداع ، أن تأتي للموضوع وأنت منشرح النفس ، مسرور الخاطر ، فسيح الصدر ، وهذا سيجعلك أكثر احتراماً للمنبر ، وتقديراً لعقول الناس .
وقد يكون من المستحسن للخطيب ألا يُكره نفسَه على موضوع معين ، وأن يُجمَّ نفسه أحياناً عند التكدر بإنابة غيره من الفضلاء لأداء الواجب ، لأن النفس تقبل وتدبر ، والقلب يحتاج إلى ترويح وانشراح ، والحياة غزيرة المشكلات والأرزاء .
ومما يسهم في انشراح النفس واستعدادها الدعوي :
(1) تحسين الطاعة ، ودوام التبتل والمناجاة.
(2) الإحسان إلى الناس ، وصنائع المعروف، وللصدقة سر كبير يدركه أهلها ، (وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ) [القصص : 77]
(3) الانقباض ، ولو يومين قبل الخطبة ليتم الاستعداد .
(4) تصحيح النية ، ومجاهدة النفس تزكية وتنقية ، (قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا) [الشمس:9] .
(5) محبة الخير للخلق ، والتواضع معهم وملاينتهم وتقديرهم ، حيث يشرح الفؤاد، ويفتح مغاليق الصدور ، ومن لانت كلمته وجبت محبته .
(6) الحذر من الذنوب لا سيما آفات اللسان ، والتحلي بالصمت الرزين (فليقل خيراً أو ليصمت) .