(8) الارتجال المشوش الذي ينقلك من بحر لآخر ، ومن إقليم إلى قطر ومن فرع إلى أصل ، حتى تستهلك وقتاً لا حد له وموضوعات لا حصر لها ، وفوائد لا أثر لها !
(9) شعورهم بضعف الخطيب ، وقصوره اللغوي والشرعي والإلقائي ، وأنهم أقدر منه على هذه الوظيفة ، لو أُتيح لهم .
(10) تحول الخطبة إلى درس علمي ، أو محاضرة محشوة بالأرقام والإحصاءات والانقطاعات التي لا تحمل سمت الخطابة ، وإنما هي أليق لشيء آخر !
(11) محاكاة الخطيب لآخرين ، المحاكاة السمجة والتقليد المزيف ، الذي يقلل من هيبته ، ويمحو شخصيته ، ويجعله أصداء لآخرين ، ومتسلقاً على جهود من جَدَّ وأنتج، وتعلمَّ وأتقن .
(12) تجاهل الخطيب لأحداث الأمة الكبرى ، (ومشكلاتها الجلى) ، التي يهم السامعون فهمها ، وتناولها ، ومعرفة انطباع الخطيب فيها، انطلاقاً من وحدة المسلمين وإخوتهم الدينية ، ورابطتهم الفكرية .
ألفاظ تقادمت فمجتها الأسماع
1- قول (عباد الله) كل جمعة ، ليس مرة ، بل مرات ، وكأنه لا يوجد نداء غيرها نحو : أيها الناس ، إخوة الإسلام ، أيها الإخوة الكرام وما شاكله ، وربما شاهدت خطيباً قد التزم هذه أو غيرها أكثر من عقد من الزمان، وهذا شيء عجيب !
2- (أقول قولي هذا ...) في ختام الخطبة الأولى، ولم تثبت ، لكن تناقلها الناس ، واعتقدوا تأكدها في الخطبة ، والمشروع ختم الخطبة بالاستغفار كما ذكر ابن القيم في الهدى ، وليس على وجه الإلزام .
3- من الأدعية المكررة كل جمعة ، ولا يكاد يسلم منه خطيب (اللهم أعز الإسلام والمسلمين) وكأنه لا يوجد سواه وليس في السنة ما يغني عنه، حتى أشعر السامعين بهزيمة الأمة ، وفشو المذلة فيها وأنه لا قابلية لاستنفاذها وتحريرها .