قال تعالى : (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) [ آل عمران : 110 ] وقال صلى الله عليه وسلم : (والكلمة الطيبة صدقة).
أسباب نفور الناس عن الخطبة
(1) إذا باتت طويلة ، فضفاضة ، تستهلك وقتهم، وتُفرض عليهم !
(2) النبرة التهديدية والتجريحية ، تحمل كثيرين على التأخر كثيراً، أو الانتقال إلى جامع آخر .
(3) تأخر الخطيب المستديم ، وينصح أن يكون الدخول مع وقت صلاة الظهر أي عند زوال الشمس ، هذا أعدل الأوقات ، وأنسب لأكثر الناس ، إذ قبله يعد تبكيراً يفوت كثيرين من الفائدة، وبعده يعتبر تأخيراً يشق على الناس ، ولو حمل مئات المنافع والفوائد .
(4) تكرار الموضوعات وعدم التلون والتنويع ، واستحسار الخطيب عن البحث والتنويع والتجديد ، وفي تنوع موضوعات القرآن واختلافها ، موعظة للخطيب والداعية ، أن ينوع درسه ، ويجدد أسلوبه ، ويغير مساره، حتى ينفع ويؤثر ويسلب الألباب .
(5) الخطبة المعزولة عن حياتهم وشجونهم ، لا يعيرون لها اهتماماً ولا اعتباراً ، ويفكرون في استبدالها بغيرها ، وهي خلاف الهدي النبوي .
(6) الأداء البارد المهين الذي لا يعبر عن روح عزة الإسلام ولا ينسجم مع شمَم العقيدة ـ في صورة رخوة مستكينة ـ هي أليق ببعض المحاضرات العامة ، وليس المنابر الخطابية .
(7) الحديث الفوقي ، الذي يوحي باستعلاء الخطيب على الناس، وتميزه ،وسبقه العلمي والفكري ! ومثله لا يزهد الناس فحسب، بل يكرههم لصنفٍ من الدعاة كهؤلاء ، وهو من أقبح المسالك ، وأردأ الأحوال والسمات.
وقد قال صلى الله عليه وسلم : (إن الله أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يفخرَ أحد على أحد ، ولا يبغي أحد على أحد) . كما في صحيح مسلم .