تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إياكَ وخلوَ الخطبة من آيات موقظة ، ودلائل بينة ، فإنها حيئذ ، البتراء في لونها وشكلها ومحتواها والقرآن مادة ثرية ، وذخائر وعظية للخطبة ، فلا تنسَ من من وقت لآخر، أن تنطلق من (ظل آية) أو (عبرة قرآنية) أو (قصة دعوية) أو (درس تاريخي) أو (خلق نبيل أو (عادة مستحسنة) أو (عرف قبيح) أو (موقف نبوي) وكل ذلك وأشباهه تجده في هذا الكتاب العزيز الذي غصَّ بدرر الحكم والفوائد، وامتلأ بأنوار العبر والفرائد (أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [محمد:24] .

ومن خلال غزارة القرآن الموضوعية ومعارفه الثقافية والحكمية يستطيع جمهرة من الخطباء صناعة (موسوعة قرآنية) فذة ، تكون زاد الخطب وينابيع أحاديثه وتوجيهاته وقد خطَت موسوعة (نضرة النعيم) خطوات جلَّى في ذلك ، وإن كانت في جوانب محدودة ، لكنها مرجع ثمين ، ومستودع متين ، جزى الله معدّيها خيرا .

(2) السنة النبوية من خلال مراجع مشهورة كرياض الصالحين ومشكاة المصابيح ، والترغيب والترهيب . وطالب العلم الجيد، لا يغيب عن ذهنه ضرورة مراجعة الصحيحين كثيراً ، والتحفظ وكثرة الاستنباط منها.

والخطيب الفقيه ، من يجعل من (حديث صغير) عنوان خطبة ، يجري في معانيه ، ويغوص في درره ومغازيه . والسنة النبوية لا تقل عن القرآن ثراء وتنوعاً وأزاهير معرفية! خليقة بالطرق والتقرير والاستنباط ومنها الطويل الجميل ، الذي قراءته بكماله ، هو خطبة مؤثرة، ودرس محكَم ، وحديث متكامل، نحو حديث الأخدود ، أو قصة إبراهيم وهاجر ، أو قصة الإفك ، أو قصة كعب بن مالك ، أو حديث سمرة في الرؤيا ، وحديث الدجال ، وكلها ثابتة في الصحاح .

وفي سياق (الخطب الحديثية) على الخطيب ملاحظة صحة الحديث والرجوع إلى مراجع محققة ، حكم عليها المحققون نحو صحيح الجامع وضعيفه ، والسلسلة الصحيحة والضعيفة للألباني .

هيبة المنبر · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هيبة المنبرص ٢٤