عَظِيمُ الرَّمَادِ : يعني ناره لا تطفأ ، ليراها الضيفان والزوار ، فيأتون إلى بيته ويقصدونه ، فذلك يلزم أن داره كثيرة الرماد جراء كثرة إشعال النار باستمرار ، وهذا دليل على كرمه ، وقالوا : كان إبراهيم الخليل عليه السلام أستاذ التوحيد ، وشيخ العقيدة ؛ كان عنده قصر في أرض كنعان وله بابان، يقول للخادم من خدامه: إذا أتيت بضيف فأنت عتيقٌ لوجه الله، فانظر كيف سيكون شعور الخادم، سيأتي بضيف ولو من التراب، فيذهب هذا الخادم فيأتي بضيف، أحدهم ذهب فأتى برجلٍ كافر مشرك فأدخله في قصر إبراهيم عليه السلام، فقدم له إبراهيم صحفه، ولذلك يقول الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى عنه في القرآن : " فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ " [ الذاريات 26 ] ، والعجل هو التبيع ، قال : ( سمين ) وفي سورة هود ( حنيذ ) ، فهو سمين وحنذه على الجمر حتى يكون أشهى ، قالوا : فقرب الطعام لهذا المشرك وقال له : قل : بسم الله ، قال المشرك : لا أعرف بسم الله ، قال : قل : بسم الله ، قال : لا. قال : قل : بسم الله ، قال : لا . قال : والله لا تطعمه ، فأوحى الله له : يا إبراهيم عجباً لك ؟ خلقت هذا ، وله ستون سنة أطعمه وأسقيه ، وأرد أن يتعشى عندك ليلة فحرمته .
حديث وشرح · الصفحة ٣٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حديث وشرحص ٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي