وثانيها: الأخوَّة بسبب المصادقة والموالاة والمعاونة.
وثالثهما: الأخوَّة بسبب ما بينهما من المشاركة في عداوة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - (1).
وعن قتادة في قوله: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾ [الحشر: 14]. قال: «كذلك أهل الباطل مختلفة شهادتهم، مختلفة أهواؤهم، مختلفة أعمالهم، وهم مجتمعون في عداوة أهل الحق» (2).
8 – تهييجهم أصحابهم على المعاصي وتحسينها لهم، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ. وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ [الأعراف: 201 - 202]، قال ابن كثير: «وإخوان الشَّياطين من الإنس، كقوله: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ [الإسراء: 27]، وهم أتباعهم والمستمعون لهم القابلون لأوامرهم: ﴿يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ﴾ [الأعراف: 202] أي:
(1) مفاتيح الغيب (29/ 509).
(2) تفسير ابن أبي حاتم (10/ 3347).