تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: فقلت في السواد العظم ما ترى؟ قال: " السمع والطاعة خير من المعصية والفرقة" وهذا لفظ رواية الداني.

قال البيهقي بعد تخريجه للحديث "قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله فيما بلغني عنه "قوله ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة" فيه دلالة على أن هذه الفرق كلها غير خارجين من الدين، إذ النبي صلى الله عليه وسلم جعلهم كلهم من أمته، وفيه أن المتأول لا يخرج من الملة وإن أخطأ في تأويله، قال الشيخ ـ أي البيهقي ـ رحمه الله: ومن كفر مسلما على الإطلاق بتأويل لم يخرج بتكفيره إياه بالتأويل عن الملة .. ". [75]

ولهذا الحديث علة فقد رواه الناس عن أبي غالب عن أبي أمامة ليس فيه حديث الافتراق هذا وإنما حديثه في شأن الخوارج وأنهم شر قتلى ..... الخ!

كذا رواه كل من:

1 ـ حماد بن سلمة:

كما عند الطيالسي [76]، وأحمد [77] عن وكيع وأبي كامل، ورواه الترمذي [78] من طريق وكيع، والطبراني [79] من طريق طالوت بن عباد وأحمد بن يحيى.

جميعهم الطيالسي ووكيع وأبو كامل وطالوت وأحمد بن يحيى عن حماد بن سلمة عن أبي غالب عن أبي أمامة مرفوعاً في شأن الخوارج، ولم يذكر أحد منهم تلك الزيادة التي زادها يحيى بن سلام عن حماد بن سلمة كما عند الداني في الفتن!

ويحيى بن سلام ذكره الذهبي وقال:"ضعفه الدار قطني، وقال ابن عدي يكتب حديثه مع ضعفه". [80]

فهذه الرواية منكرة من حديث حماد بن سلمة.

2 ـ سفيان بن عينية:

كما عند الحميدي [81]، وابن ماجه [82] عن سهل بن أبي سهل، وعبد الله بن أحمد [83] عن أبي خيثمة.

ثلاثتهم: الحميدي وسهل وأبو خيثمة عن سفيان عن أبي غالب عن أبي أمامة مرفوعاً في شأن الخوارج وأنهم شر قتلى ... الخ كما رواه الجماعة عن حماد بن سلمة.

3 ـ معمر بن راشد:

رواه عنه عبد الرزاق [84]، وعنه أحمد [85]، وعنه ابنه عبد الله [86]، عن عبد الرزاق عن معمر عن أبي غالب عن أبي أمامة مرفوعاً نحو رواية سفيان بن عينية وحماد بن سلمة.

4 ـ الربيع بن صبيح:

كما عند الترمذي [87] من طريق وكيع عن الربيع وحماد بن سلمة عن أبي غالب عن أبي أمامة به نحو رواية ابن عينية ومعمر وحماد بن سلمة وقال الترمذي: "حديث حسن".

وكما عند الطبراني [88] من طريق عاصم بن علي عن الربيع بن صبيح به نحوه.

5 ـ سلام بن مسكين:

6 ـ وجعفر بن سليمان:

7 ـ أشعث بن عبد الملك:

رواه الطبراني [89] من طرق عنهم عن أبي غالب عن أبي أمامة مرفوعاً نحو رواية الجماعة في شأن الخوارج.

8 ـ عمران بن مسلم:

كما عند الطبراني [90] من طريقه به نحو رواية الجماعة.

9 ـ عبد الله بن شوذب:

10 ـ مبارك بن فضالة:

كما عند الطبراني [91] من طرق عنهما عن أبي غالب به نحو رواية الجماعة.

11 ـ علي بن مسعدة:

رواه الطحاوي [92] من طريقه به نحوه.

فهؤلاء أحد عشر راويا فيهم جماعة من الأئمة الحفاظ كابن عينيه ومعمر بن راشد وحماد بن سلمه وجعفر بن سليمان والربيع بن صبيح ومبارك بن فضالة لم يذكر أحد منهم في روايته حديث الافتراق، وقد ثبت أنه لا يصح عن حماد بن سلمه لضعف يحيى بن سلام وتفرده بهذه الزيادة عن جميع أصحاب حماد من الحفاظ الثقات.

كما أن قطن بن عبد الله ضعيف وقد قال الألباني عن إسناد حديثه: "إسناده ضعيف، قطن بن عبد الله مجهول الحال". [93]

وداود بن أبي السليك قال عنه الحافظ:"مقبول". [94]

وقد روى داود الحديث عن أبي غالب عن أبي أمامة مطولاً وفصل بين حديث الخوارج المرفوع عن حديث الافتراق الموقوف على أبي أمامة من قوله لم يرفعه إلى النبي r.

وكذا وقع في رواية حماد بن زيد عند الطبراني، فقد رواه مطولاً في شأن الخوارج ورفع الحديث إلى النبي r ثم قال أبو أمامة:" إن بني إسرائيل تفرقت .. الخ ".

قال أبو غالب:" قلت: يا أبا أمامة: ألا تراهم ما يعملون؟ قال: عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم ".

حديث الافتراق تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة بين القبول والرد · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حديث الافتراق تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة بين القبول والردص ٥