تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد بهر أحمد ديدات العالم بقوة حججه المنطقية في دحض الافتراءات على الإسلام من جانب أعدائه بدءاً من الملحدين حتى المنصرين، وابتكر المناظرات كسلاح أفريقي في مواجهة التنصير الذي ترصد له اليوم أموال طائلة، وأجهزة جديدة للعمل في إفريقيا حيث الفقر بعد موجات الجفاف التي تعرضت لها البلاد الإفريقية، فانتهز المنصرون هذه الفرصة ليقدموا الطعام مغلفاً بالتنصير.

يقول: ولدت في الهند وانتقلت إلى جنوب إفريقيا، ولما وجدت محاولات إثناء بعض المسلمين عن عقيدتهم اتجهت إلى دراسة القرآن الكريم والكتاب المقدس وبدأت في مناقشة بعض المهتمين، وتحولت المناقشات إلى مناظرات من أجل تعليم المسلمين في جنوب إفريقيا حقائق دينهم حتى لا يغرر بهم أحد.

* ... * ... *

وهكذا نشأت المناظرة كسلاح إفريقي في مواجهة التنصير، فمنذ وقت طويل وأنا أعد نفسي لهذه المهمة، ولما تمكنت من أدواتي أردت كشف زيف هذه المغالطات التي روجها المنصرون على نطاق واسع في إفريقيا، ومن ناحية أخرى فأنا أعتبر المناظرة استمراراً لأداء رسالتي في الدعوة إلى دين الله تبارك وتعالى.

إن القاعدة الأساسية للحوار مقدماً هي البرهان والدليل مصداقاً لقوله تعالى: ( ... قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ... ) [سورة البقرة: 111]، ومن ثم يجب أن نطلب الدليل، والحجة على المخالفين للدين، فإذا تحقق هذان الشرطان نستطيع أن نقدم الدعوة في إطارها الصحيح.

وفي مجال الدعوة في عالمنا الإسلامي يجب أن نبدأ من القرآن الكريم والسنة النبوية فهما الأساس والأصل الثابت لديننا.

والحقيقة أن المسلمين قد اتبعوا الطريق الصحيح؛ لأن الله تبارك وتعالى قد خلق المسلمين للدعوة الإنسانية، وعندما نسوا دورهم ضاع منهم هدف وجودهم، وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فتقدمنا ورقيُّنا مرهون بدعوتنا كما أوضح القرآن الكريم: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ... ) [سورة آل عمران: 110].

ماذا علينا لو تركنا هذا التغيير الكبير (الوحدة) واتجهنا إلى القرآن الكريم نقرؤه ونتدبر معانيه ونطبقه على أنفسنا، وفي علاقاتنا، عندئذ ستحدث الوحدة بشكل تلقائي، وسوف تتوحد أفكارنا ومفاهيمنا وغاياتنا.

هذه حياتي .... أحمد ديدات .. · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذه حياتي .... أحمد ديدات ..ص ٩