وإذا بدأت في التحليل فسوف تصل في النهاية إلى عكس ما يقولون تماماً، فهو في الواقع يريد أن يقول لك: " أن المسيح إله .. تجسيد للإله، وأن الميلاد المعجز يعني شيئاً فوق العادة " ..
بينما الله تعالى يخبرنا في القرآن الكريم قائلاً:
(إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (1) ..
فخلق عيسى - عليه السلام - عند الله - عَزَّ وَجَلَّ - يستوي تماماً مثل خلق آدم - عليه السلام - خلقه من تراب ثم قال له: كن، فكان.
وإذا كان عيسى - عليه السلام - بسبب خلقه المعجز إلهاً، فلا بد أن يكون آدم - عليه السلام - أيضاً إلهاً أعظم من عيسى - عليه السلام -!! ..
وعليك أن تسأله: فهل أنت على استعدادٍ للقبول بذلك؟ ..
وسوف يرد عليك قطعاً بالنفي ..
المطلوب إذن أن تستخدم برهانه في تفنيد وتعرية ادعاءاته، وأن تستخدم هذا المنهج في مواجهة كل ادعاءاتهم، وفي مواجهة كل الحملات التبشيرية الصليبية.
هذا هو ما نحاول أن نعلمه في الدورة التدريبية لطلابنا.
* ... * ... *
- ويتوجه مُجْرِي الحوار بسؤالٍ آخر للشيخ أحمد ديدات:
" وأنت تعني بذلك أيضاً ألا نبقى هكذا متكاسلين متراخين إلى أن ينقضوا علينا، وأنه يجب علينا أن نتحرك نحوهم؟ .. ".
- فيرد الشيخ أحمد ديدات قائلاً:
هذا صحيح، لأن هذا هو ما يأمرنا الله به، فالله يأمرنا في القرآن الكريم قائلاً:
(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) (2).
(1) سورة آل عمران: الآية (59).
(2) سورة آل عمران: الآية (64).