تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما هو؟ ..

فيجيبه الشيخ أحمد ديدات:

(الخيامون): ليس مقصوداً بذلك أنهم يصنعون الخيام، لأن أحداً لم يعد في حاجة إلى الخيام كالماضي، ولم تعد الخيام مطلوبةً إلاَّ قليلاً في السعودية، والبلاد العربية الأخرى. فلدينا حالياً منازل جميلة ومباني ضخمة يعيش الناس فيها.

إذن ما هو المقصود بنظام (الخيامون) أو (صانعو الخيام)؟ ..

لقد كان (بولس) .. (القديس بولس)، الذي هو الحواري الثالث عشر .. كان (بولس) يمتهن صناعة الخيام .. كان خيَّاماً، وفي أيامه كان يرحل إلى أماكن هنا وهناك، ومنها (أنطاكية) .. وكان في (أنطاكية) يعيش على صناعة الخيام، وكان الناس يفدون عليه إما لإصلاح خيامهم أو لشراء خيام جديدة، فيتحدث إليهم مبشراً ويقول لهم: " هل تعلمون أن الله قد أرسل (ابنه الوحيد) في فلسطين؟ - الابن الوحيد المولود له؟ - وأنه مات تكفيراً عن خطاياكم؟ ..

بمعنى أنه كان يبشر .. ويبشر من خلال مهنته، لذلك فإن الخيامين في عصرنا هذا هم من الأطباء .. يختفون في مهنة الطب، ويتسترون ويتخفون في مهنة تدريس الرياضيات أو الإنجليزية، وبحجة أنهم سيدرسون لأولادنا اللغة الإنجليزية أو العلوم ..

بهذه الحجة يتسللون داخلين إلى بلاد المسلمين.

وهم يختارون ذوي المؤهلات المزدوجة لمهنة التبشير .. المؤهل الأول: أن يكون مؤهلاً للتدريس، والمؤهل الثاني: أن يكون متحمساً ومؤهلاً للتبشير .. هذه هي النوعية التي يختارونها لبلاد المسلمين.

وهكذا هم يبدون للناس أصدقاء .. مجرد مدرسين، ولكنهم قادرون على غرس الدين والتبشير المسيحي.

- ويتوجه مُجْرِي الحوار بسؤالٍ إلى الشيخ أحمد ديدات قائلاً:

أنت تعني بذلك أن التبشير يتم من خلال الخدمات؟ ..

- فيرد الشيخ أحمد ديدات على سؤاله قائلاً:

نعم، من خلال المهن والخدمات، والخدمات تؤدى - لا شك في ذلك.

- فيستفسر مُجْرِي الحوار:

هذه حياتي .... أحمد ديدات .. · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذه حياتي .... أحمد ديدات ..ص ٧١