تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرآن يقول بوجود البشارة .. النبؤة، والمسلمون يؤمنون بذلك. ونقابل المسيحي ونقول له: لقد بشر كتابكم بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم .. فيكون جوابه الطبيعي: " وأين هذا؟ .. مدى علمي أنه لا يوجد شيء من هذا من كتابي ".

فعليك إذن أن تقدم له الدليل .. فأين الدليل إذن؟.

ويمكن أن يقول لك: " أنتم هكذا أيها المسلمون تدَّعون أشياء لا وجود لها .. فأين برهانكم على هذا؟ ".

وبالطبع هذا أمرٌ طبيعي أن يطلب البرهان.

لقد علَّمنا الله تعالى منذ 1400 عام أن نطالب أيضاً بالبرهان في حوارنا مع المسيحيين .. يقول الله سبحانه وتعالى:

(وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى) (1) ..

فاليهود والنصارى يقولون: إن المسلمين لن يدخلوا الجنة إلاَّ إذا تحولوا إلى اليهودية أو النصرانية. ويرد الله - عَزَّ وَجَلَّ - عليهم بأن هذه أمانيهم الكاذبة (تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ) (2)، ثم يأمرنا تعالى أن نطلب دليلهم وبرهانهم على قولهم هذا: (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (3) .. قدموا لنا الدليل على أن مصيركم هو الجنة وأن مصيرنا هو النار.

وطلب الدليل والبرهان هو الرد الطبيعي والمنطقي، ولكننا للأسف لا نفعل ذلك. ولكن ها هو المسيحي يُطالب بالدليل على بشارة عيسى بـ (محمد) - عليهما الصلاة والسلام -. وإذا بذلنا جهداً بسيطاً في دراسة كتابهم، نستطيع أن نقدم البرهان، فالمسيحي دائماً حين يناقش غير المسيحي يستعرض أجزاء من كتابه ويقول: " كتابي يقول هذا ويقول ذاك ". وقد أُصدر (الكتاب المقدس) بألفي لغة ولهجة مختلفة منها إحدى عشرة لهجة عربية فقط، يمكنكم أن تصطحبوا معكم نسخاً منها فهي موجودةٌ لدينا، وعليكم أن تُطلعوا عليها إخوتكم في الشرق الأوسط ليعرفوا أنهم أعدوا لهم (الكتاب المقدس) بكل لهجاتهم. ونحن للأسف حتى الآن لم نستطع أن نجاريهم.

برهانه وحجته ومرجعه إذن هو (الكتاب المقدس)، وإذا أردنا أن نتعامل معهم فعلينا أن نستخدم حججهم وبراهينهم ضدهم.

(1) سورة البقرة: الآية (111).

(2) سورة البقرة: الآية (111).

(3) سورة البقرة: الآية (111).

هذه حياتي .... أحمد ديدات .. · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذه حياتي .... أحمد ديدات ..ص ٥٨