· ثم تنتقل الصورة لتنقل لنا صورة حية مما يحدث داخل مسجد (الجمعة) بمدينة (ديربان)، حيث يجلس أحد الدعاة بالمركز مع مجموعة من السياح، وهم مجموعة من الأولاد وبعض النساء، وهو يحدثهم عن الإسلام قائلاً:
" تشرق الشمس وتغيب خضوعاً للقوانين التي وضعها الله، أما الإنسان فهو المخلوق الوحيد - بسبب غرور العلم وتكبره - الذي لا يسلم لطاعة الله ولأوامره. ونتيجة لذلك عمت الفوضى وعم الاضطراب العالم كله، ولهذا السبب فإنك تجد المسلم يتخذ الأنبياء قدوة له .. فيقتدي بما فعله عيسى وموسى - عليهما السلام - وجميع الأنبياء المذكورين في (الكتاب المقدس) وفي (الصحف اليهودية).
على سبيل المثال: لقد استقبلتكم بعبارة: (السلام عليكم) .. وكان كل الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - يحيون الناس قائلين: (السلام عليكم) .. وسأبرهن على ذلك:
· في (الكتاب المقدس): في سفر يوحنا: الأصحاح 20: الآيتان 21، 22: يذكر أن عيسى - عليه السلام - قال: " السلام عليكم " (1).
· وفي سفر الملوك: كان داود وسليمان - عليهما السلام - يقولان للناس: " السلام عليكم ".
· ونجد أن عيسى - عليه السلام - يقول للتلاميذ في العهد الجديد: " إذا دخلتم البيت قولوا: (السلام عليكم) ".
بالطبع كان يتحدث بالآرامية ويقول: (شلامو عليكم) (2).
ونحن المسلمين وحدنا الذين يحيون الناس حتى اليوم قائلين: (السلام عليكم) .. وهذا شيءٌ طيبٌ وله تبريره وتفسيره ..
(1) هذه مقولة خاطئة من المترجم والنص الصحيح هكذا:
" فقال لهم يسوع أيضاً: سلام لكم " (يو 20: 21).
(2) الصحيح أن السيد المسيح - عليه السلام - كان له بعض الألفاظ بلغته الأصلية الآرامية نذكر منها:
1 - ... " إفثأ أي انفتح ".
2 - ... " إيلي، إيلي، لما شبقتني، أي إلهي إلهي لماذا تركتني ".
ولكن لفظة: " شلومو عليكم " هذه لغة عبرية، وهي لغة بني إسرائيل إذ أنهم يبدلون السين شيناً ولا أظن أنها لغة المسيح والله أعلم.
(المعلق / رمضان الصفناوي)