وما زال يهذي بهذه الأسطورة في الرحاب الفساح من الأزهر رجل لا عمل له سوى إثارة الحرب مؤرثة الأحقاد على الكتاب والسنة!!
ويتناقل هذه الأسطورة صوفي عن صوفي كل حمأة وثنية، أو حانة صوفية. ولم لا؟ وقد فح بهذه الفرية أفعوان الصوفية الأكبر ابن عربي؛ إذ يقول مفسراً قول الله سبحانه (20: 114 ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يوحى إليك وحيه) : "اعلم أن رسول الله أعطي القرآن مجملاً قبل جبريل من غير تفصيل الآيات والسور، فقيل له: لا تعجل بالقرآن الذي عندك قبل جبريل، فتلقيه على الأمة مجملاً، فلا يفهمه أحد عنك لعدم تفصيله(ص 6 الكبريت الأحمر للشعراني على هامش اليواقيت والجواهر ط 1307هـ)".
رد هذه الفرية
وبطلان هذه الفرية بدهي يحكم به من في قلبه بارقة من إيمان، بيد أن غشاوة الصوفية على بصائر معتنقيها حالت بينها وبين إدراك الحقيقة الإيمانية الأولى، وهي أن رب الوجود هو الله وحده لا شريك له، فلم لا تحول بينها وبين إدراك بطلان تلك الفرية؟! لهذا نذكرك بهدي الله سبحانه : (53: 5-7 علمه شديد القوى، ذو مرة فاستوى؛ وهو بالأفق الأعلى). آيات بينات تهديك إلى أن الذي علم رسول الله القرآن هو جبريل، وإلى أنه صلى الله عليه وسلم: لم يكن على علم بشئ ما منه قبل أن ينزل جبريل به عليه.
(25: 32، 33. وقال الذين كفروا: لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلاً، ولا يأتونك بمثل، إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً).