تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحدث الرسول عن النور، وعمن خلق منه، فلم يذكر نفسه أنه مخلق من نور، كما ذكر الملائكة، وتحدث عن آدم الأب الأول للبشرية،وعن خلقه، وأنه خلق مما ذكر الله في القرآن، يعني من طين لازب، ومحمد صلى الله عليه وسلم ابن آدم!، فلمن تنتسب الحقيقة المحمدية الصوفية؟!.

وفي كتاب الله آية واحدة تدك وحدها كل ما يوفض إليه الصوفية من نصب أقاموها لهذه الأسطورة، تلك هي قوله سبحانه لنبيه (: 3: 128 ليس من الأمر شيئ) وكلمة شئ أوسع كلمة في العربية دلالة على العموم والشمول، حتى أطلقها بعضهم على الموجود والمعدوم، بل يعمم ابن عربي دلالتها، حتى يجعلها تتناول الصور الذهنية! وفوق هذا جاءت كملة "شئ" نكرة في سياق النفي فزاد عمومها وشمولها.

وتدبر قوله سبحانه : (46: 9 قل : ما كنت بدعاً من الرسل، وما أدري ما يفعل بي، ولا بكم، إن أتبع إلا ما يوحى إلىّ، وما أنا إلا نذير مبين).

فهل يدين الصوفية في الرسل جميعاً بما يدينوه به في محمد، إذ ليس هو "بدعاً من الرسل"؟!

وتدبر قوله سبحانه لنبيه: (72: 21، 22 قل: إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً، قل: إني لن يجيرني من الله أحد، ولن أجد من دونه ملتحداً).

هذا هو هدي القرآن، فقارن بينه، وبين ما افترته الصوفية من إفك حول النور المحمدي الذي خلق منه كل شئ!! وثمت توقن أنه ليس في الإمكان - حتى في النادر منه - إيجاد نسب ما بين ما هدى الله إليه وبه من الحق، وبين ما ضل به الصوفية، وأضلوا خلقاً كثيراً.

تدبر قول الله تجد الهدى في إشراقه، والحق في جلاله والحكمة في نورها الإلهي، وتأمل إفك الصوفية، تجده قيئاً من الكفر المتقيح!!

أكان محمد يعرق القرآن قبل نزوله؟

مما تأفكه الصوفية أن جبريل عجب حين رأي محمداً يتلو القرآن قبل أن يعلمه إياهّّ فسأل جبريل، فأجابه النبي: ارفع الستر مرة حين يلقى إليك الوحي، ففعل جبريل، فرأى محمداً هو الذي يوحى إليه، فصاح مسبحاً: منك، وإليك يا محمد؟!!

هذه هي الصوفية · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذه هي الصوفيةص ٨٥