ويقول ابن عربي أنه نزل عليه جملة واحدة، فقوله قول الكافرين!! ومن قوله سبحانه (إنا أنزلناه في ليلة القدر) نؤمن بأن محمداً صلى الله عليه وسلم لم يعلم بآية ما من كتاب ربه إلا في ليلة القدر، فمتى علم الرسول القرآن مجملاً؟ أقبل ليلة القدر، أم بعده؟ ومن علمه إياه مجملاً؟ أجبريل، أم غيره؟ ائتوني بأثارة من علم، إن كنتم صادقين. ويهب الله للحق برهاناً تنجاب به كل ريبة : (42: 52 وكذلك أوحينا إليك ورحاً من أمرنا، ما كنت تدري ما الكتاب، ولا الإيمان) أيفهم الصوفية، أم هي اللجاجة في العناد؟ (10 : 15، 16. وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات، قال الذين لا يرجون لقاءنا: إئت بقرآن غير هذا، أو بدله، قل : ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي، إن أتبع إلا ما يوحى إلي، إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم، قل: لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به، فقد لبثت فيكم عمراً من قبله، أفلا تعقلون؟).
وفرية الصوفية تناقض هذه الحجة الإلهية على صدق محمد.
أولا يذكر الصوفية أن رسول الله حين فجأه الوحي، كان يقول - وجبريل يغطه: "ما أنا بقارئ"؟!
وأنه عاد إلى زوجه الطيبة الطهور في خوف وقلق، وأن هذه المؤمنه العظيمة قالت له قولتها التي طيبها الإيمان بروحانيته "والله لا يخزيك الله أبداً"
أفكان يحدث هذا، أو بعضه، لو أنه صلى الله عليه وسلم، كان على بينة من القرآن، قبل نزوله عليه؟ لم قال: ما أنا بقارئ؟ يكررها ثلاثاً؟ لم عاد خائفاً حتى زملوه ودثروه؟ لم بث ذات نفسه إلى زوجته خديجة، ولم ذهب معها إلى ورقة بن نوفل؟! كل هذا حدث منه صلى الله عليه وسلم حتى بعد نزول الوحي عليه!! أهذه دلائل علم سابق بالقرآن، ويقين جازم به قبل نزول جبريل عليه به في ليلة القدر؟، أم دلائل مشاعر نفس مؤمنة تقية، فجأها من لله سبحانه، ما لم تكن تدريه من قبل؟!
واهاً للصوفية!! تبصر نور الشمس يتوهج، فتقول ياللظلام الدامس!! كبعض الطير يعشيه النهار!!