تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجل سلطانكم؟ ألم تعدونا بالمنعة؟ ألم نسع في تقويض هذا الدين بالكتابات والمقالات والخطب الرنانة؟ أين نصرتكم لنا؟ أين وعودكم لنا؟ هل ستغنون عنا من عذاب الله شيئًا؟ أسئلة متتالية كالحمم تنتظر الإجابة من الذين وعدوا واستوعدوا، ورغبوا واسترهبوا، فما كانت الإجابة؟ وهل سيغنون عنهم من عذاب الله من شيء؟

الجواب: ﴿لَوْ هَدَانَا اللهُ لَهَدَيْنَاكُمْ﴾! يُشْدَه الضعفاء ويقولون: لمَ لم يكن هذا جوابكم في الدنيا؟ لمَ زينتم لنا المنكر والمعاصي؟ لا ينفع الندم! إذًا ﴿رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ﴾ فما كان الجواب الرباني؟ ﴿قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لا تَعْلَمُونَ﴾، ونشاهد تصوير الله للحدث: ﴿وَبَرَزُوا للهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللهِ مِنْ شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ﴾، وقال تعالى: ﴿هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ * قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ * قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ * وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرَارِ * أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَارُ * إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾.

المشهد الثاني: إبليس خطيبًا:

هذه النار · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذه النارص ٣٥