تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل النار في عرصات القيامة

انتهت الحياة الفانية وبدأت الحياة الباقية الأبدية السرمدية، كل الخلق فنوا ولم يبقى إلا خالقهم ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾، من حديث الصور: « .. إذا قبض جميع أرواح خلقه فلم يبق سواه وحده لا شريك له، حينئذ يقول: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾؟ ثلاث مرات، ثم يجيب نفسه قائلاً: ﴿للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾».

لا ملك ولا سلطان ولا جبار ولا قوي ولا غني ولا شريف ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾، فيأمر بنفخ الصور ليبعث من في القبور ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾، إلى يوم العرض، ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ هذا اليوم الذي يجمع الله فيه الأولين والآخرين ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالأَوَّلِينَ﴾ لكن ما هو يوم الفصل؟ ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ﴾ هو يوم العرض يوم الحساب ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾.

في هذا اليوم تعرض الخلائق على ربها حفاة عراة لا ينظرون إلى بعضهم من هول الموقف، كل يقول: نفسي نفسي ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾، يالهول الموقف! ويالكربه! الصحف تتطاير فآخذ كتابه بيمنيه

هذه النار · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذه النارص ١٥