تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان هذا قبل أن ينجح الفرس في استغلال الأحداث فيزيدوا عليها وينقصوا منها ويحولوها من إطارها السياسي البحت إلى إطار ديني اعتقادي يمكن أن يستثمروه متى شاءوا خدمة لأغراضهم السياسية. أي إنهم حولوا التشيع من قضية سياسية إلى قضية دينية تستغل عند

الطلب لمصلحة سياسية.

وشيئاً فشيئاً أصلوا له الأصول وشققوا له الفروع والفوا الكتب واخترعوا الروايات. كل ذلك يجري تحت ستار التشيع والتباكي على (أهل البيت).

وانطلت الحيلة على العوام والبلهاء خصوصاً الأعاجم في أطراف الدولة الإسلامية كخراسان الذين دخلوا في الإسلام جملة واحدة.

فكان وجود رجل بزي عالم يروي رواية منسوبة إلى محمد الباقر أو جعفر الصادق أو غيرهم من أئمة أهل البيت مجرد نسبة يكفي تماماً عند أولئك العوام لقبول هذه الرواية مهما كانت مخالفة للمنقول أو مناقضة للمعقول.

الكتب الأعجمية

لقد ألف الأعاجم على هذه الطريقة كتباً كثيرة جداً: منها ما اعتبروه أصلاً يرجعون إليه مثل الكتب الأربعة (الاستبصار والتهذيب كلاهما للطوسي، وفقيه من لا يحضره الفقيه للقمي، والكافي للكليني). ومما ينبغي أن يلفت انتباه أي لبيب أن مؤلفي هذه الكتب كلهم أعاجم ليس فيهم عربي!!

يعتبر كتاب (الكافي) أكثرها اعتماداً وتوثيقاً: اتفق على موثوقيته العلماء المعتبرون، وجعلوه أصح كتاب في الإسلام!!

يتكون الكتاب من ثماني مجلدات: اثنان في الأصول، وخمسة في الفروع، وآخره مجلد واحد يسمى بـ(الروضة).

لقد أطلعت – من ضمن ما اطلعت عليه من كتب الشيعة - على أصول الكافي ، وألقيت نظرة عجلى على بعض أجزاء فروعه فأصابني الذهول واعتراني الدهش، كيف يمكن أن يسطر مثل هذا الكتاب إنسان، ينسب نفسه إلى دين احتوى كل هذه المخازي والتفاهات؟!!

هذا هو الكافي للكليني · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا هو الكافي للكلينيص ٣