طبيعة التشريع والإسلام حافل بالوصايا والفتاوى التى تلقى النور فى دروب الحياة، وتدل السائر على أسباب السلامة والاستقامة، ولا نستطيع استقراء توجيهاته فى كل قطاع . ولكن الذى يحتاج إلى تنويه أن دراسة هذه النصوص تمكن الدارس من معرفة روح الإسلام وحكمه فى مختلف الشئون . وقد استخلص الفقهاء من الانكباب عليها جملة من المبادئ والقواعد تعد مفتاحا لمغاليق القانون، ويستطيع أولو النهى بهذه المبادئ والقواعد أن يمدوا رواق الإسلام فى كل اتجاه، وأن يصبغوا الحياة به فى كل ناحية . . والتراث الذى آل إلينا من سنن الرسول الكريم فى المعاملات تراث رقيق ونبيل، لم يُؤثر مثله عن رسول آخر، بله عن سائر البشر . . والذرية القاصرة التى نشأت فى كنف الغزو الثقافى الحديث تجهل هذا التراث، وتذهل عن قيمته . وقد تعمدنا الإكثار من الأمثلة المنوعة فى القطاع الواحد لأمور : 1ـ جذب النظر إلى ما امتاز به الإسلام من مزج المعاملات بحسن النية وسمو الوجهة . 2ـ انفساح الدائرة التى يعمل فيها التشريع الدينى حتى إنها لتشمل الحياة كلها . 3ـ الكشف عن أن هذه السنن ليست أحكاما جزئية مبعثرة لا يجمع بينها رباط مشترك، بل هى مظاهر لروح واحد، يسرى فيها، ويضم شتاتها، وينتظم أحوال الناس على تجددها واطرادها. ص _235
هذا ديننا · الصفحة ١٩٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
هذا دينناص ١٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي