تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليركب فقال: بل أمشى، فقادوا راحلته وهو يمشى، وخلع نعليه وأمسكهما بأصبعيه، رغبة أن تغبر قدماه فى سبيل الله . ثم قال: " إنى موصيك بعشر فاحفظهن: إنك ستلقى أقواما زعموا أنهم قد فرغوا أنفسهم لله فى الصوامع، فذرهم وما فرغوا له أنفسهم، وستلقى أقواما قد حلقوا أوساط رءوسهم فافلقوها بالسيف، ولا تقتلن وليدا، ولا امرأة، ولا شيخا كبيرا، ولا تعقرن شجرا بدا ثمره، ولا تحرقن نخلا ولا كرما، ولا تذبحن بقرة ولا شاة، ولا ما سوى ذلك من المواشى إلا لأكل " . وعن أبى هريرة- رضى الله عنه- أن رجلا قال: يا رسول الله، رجل يريد الجهاد وهو يريد عرضا من الدنيا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- " لا أجر له " فأعظم ذلك الناس، فقالوا للرجل: عد لرسول الله فلعلك لم تفهمه، فقال الرجل: يا رسول الله، رجل يريد الجهاد فى سبيل الله وهو يبتغى عرضا من الدنيا، فقال رسول -صلى الله عليه وسلم-: " لا أجر له " فأعظم ذلك الناس وقالوا: عد لرسول الله، فقال له الثالثة: رجل يريد الجهاد فى سبيل الله وهو يبتغى عرضا من الدنيا، فقال: " لا أجر له " (أبو داود) . * حاصر أحد جيوش المسلمين قصرا من قصور فارس، وكان الأمير سلمان الفارسى فقالوا: يا أبا عبد الله ألا ننهد إليهم؟ قال: دعونى أدعوهم كما سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدعو . فأتاهم، فقال لهم: إنما أنا رجل منكم، فارسى، والعرب يطيعوننى، فإن أسلمتم فلكم مثل الذى لنا، وعليكم ما علينا، وإن أبيتم إلا دينكم تركناكم عليه وأعطونا الجزية عن يد وأنتم صاغرون . قال: ورطن إليهم بالفارسية: وأنتم غير محمودين، وإن أبيتم نابذناكم على سواء . قالوا: ما نحن بالذى يعطى الجزية، ولكنا نقاتلكم . قالوا: يا أبا عبد الله ألا ننهد إليهم ؟ قال: فدعاهم ثلاثة أيام إلى مثل هذا . . ص _233

هذا ديننا · الصفحة ١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا دينناص ١٩٢