تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الجفاف طبيعة القانون، وشئون التشريع تكاد تكون شيئا مقابلا لشئون الروح، وأعمال القلوب، وحركات العواطف . لكنك إذا تتبعت أسلوب الإسلام فى علاجه لما يدور بين الناس من معاملات، وجدته يرقى بها، وينفث فيها من طبيعته السماوية، فإذا هى تستحيل من نصوص صلبة خشنة إلى وصايا أدنى ما تكون إلى شرائع الأخلاق ومناهج الأدب… وسترى مصداق ذلك فيما نسوقه بين يديك من شواهد . وثم شىء نحب أن يكون واضحا: إن دوران المعاملات على المصلحة لا يعنى أن كل ما يتواضع الناس على قبوله يكون عملا صالحا، كلا، فما نص الإسلام على تحريمه لا يمكن أبدا أن يكون مصلحة، كالربا، أو الزنا..!! والتراضى بين الأطراف المعنية لا يجعل من هاتين الرذيلتين شيئا مشروعا ولو تظاهرت قوانين الأرض على استباحة ذلك..!! وقد أشرنا إلى أن شبكة الشرائع الدينية تمتد فى كيان المجتمع كله، ولا تدع جانبا منه، ونحن فى هذه العجالة لا نستطيع إحصاء ضروب التوجيه التى احتواها الإسلام . ولكننا نكتفى بعرض نماذج من شرائعه فى قطاعين اثنين من قطاعات الحياة العامة . ومن هذه النماذج تعرف الطابع السائد فى ضروب المعاملات . ص _229

هذا ديننا · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا دينناص ١٨٨