تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أمصار المسلمين منها نسخة ؛ وآمرهم بأن يعملوا بما فيها، ولا يتعدوه إلى غيره ؛ فقال: يا أمير المؤمنين لا تفعل هذا ؛ فإن الناس قد سبقت إليهم أقاويل ؛ وسمعوا أحاديث ؛ ورووا روايات ؛ وأخذ كل قوم بما سبق إليهم ؛ وأتوا به من اختلاف الناس ؛ فدع الناس وما اختار أهل كل بلد منهم لأنفسهم " . * * * وعندى أن أغلب الأقوال التى تداولتها المذاهب الفقهية حق، وأنها فِعلُ الرسول -صلى الله عليه وسلم- أو إقراره على اختلاف المكان والزمان . فهو- صلوات الله عليه- سدل يديه فى الصلاة وضمهما . وهو رفع يديه قبل الركوع وبعده حينا، وتركه حينا . وهو أقر التكبير فى الأذان مفردا، ومثنى... إلخ . ولو يسرنا الدراسة المقارنة، ووسعنا منادح النظر لانفرجت أزمات ما استحكمت حلقاتها إلا يوم ضاق العطن، وقصر الباع، وانتشر الجهل، وعمت الخيبة . * * * إن هناك أصولا، لا يتعدد فيها الحق، ولا يختلف فيها المؤمنون. ولو صدقنا الله العمل بهذه الأصول القائمة لعفا عما بعدها. ويعجبنى قول الأستاذ "محمد تقى القمى" فى أساس التقريب بين المذاهب : " لعل قائلا يسأل: ما هذه الأصول التى تجعلونها الحد الفاصل بين المسلمين وغيرهم ؟ فأذكر له بعضها على سبيل التمثيل، لا على سبيل الحصر . فنحن جميعا نؤمن بالله ربا، وبمحمد صلى الله عليه وآله نبيا ورسولا، وبالقرآن كتابا، وبالكعبة قبلة وبيتا محجوجا، وبأن الإسلام مبنى على الخمس المعروفة، وبأنه ليس بعده دين، ولا بعد رسوله -صلى الله عليه وسلم- نبى ولا رسول، وبأن كل ما جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم- حق، فالساعة حق، والبعث حق، والجزاء فى الدار الآخرة حق، والجنة حق "والنار حق. إلخ . وما اختلفنا فيه من شىء فحكمه إلى الله ورسوله . ص _226

هذا ديننا · الصفحة ١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا دينناص ١٨٥