تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو سقيما، حيث تواتر الحديث عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- بذلك، والحديث مفسر ومبين للكتاب، وخرجوا ذكر السفر فى الآية مخرج الغالب، وإذا حمل الوصف على الغالب انتفت دلالته عما عدا الموصوف . هذا، ولو تم ما نقل عن الإمام أبى حنيفة لكان المسافر والمريض أسوأ حالا من الحاضر الصحيح، حيث يجب التيمم والصلاة عليهما، ولا يجب عليه . 2ـ فهم الشافعية من " لامستم النساء " المعنى العام حتى اللمس باليد، ولكن خصصوه بالمرأة الأجنبية من غير حائل، وقال الإمامية: المراد باللمس فى الآية الجماع، لأن العرب تطلق اللمس على المواقعة، لأن به يتوصل إليها، كما يطلقون المطر على السماء . 3ـ قال الحنفية: يجوز الوضوء بالماء المضاف، لأن معنى " فلم تجدوا ماء " أى ماء مضافا كان أو مطلقا، وعليه فمن كان عنده ماء مضاف لا يعد فاقدا للماء . وقالت بقية المذاهب: إن لفظ الماء ينصرف إلى المطلق، فإذا قلت لصاحب القهوة، آتنى ماء، فلا يأتيك بالعصير أو " الكازوزة " . 4ـ قال الحنفية وجماعة من الإمامية: المراد من الصعيد فى الآية التراب والرمل والصخر دون المعادن، وقال الشافعية: المراد به الرمل والتراب فقط ولا يعم الصخر، وقال الحنابلة وبعض الإمامية: بل التراب فقط، وقال المالكية: الصعيد يشمل التراب والرمل والصخر والثلج والمعادن إذا لم تنقل من مقرها إلا الذهب والفضة والجواهر . 5ـ قال الأربعة: المراد بالوجه جميع الوجه تماما كما فى الوضوء ، وقال الإمامية: المراد بعض الوجه لا كله، لأن الباء فى آية التيمم دخلت على الوجوه ، ولم تدخل عليها فى الوضوء، فآية الوضوء قالت " فاغسلوا وجوهكم " وآية التيمم قالت " فامسحوا بوجوهكم " والباء تفيد التبعيض . 6ـ قال الأربعة: المراد باليدين: الكفان والزندان مع المرفقين، وعليه يكون الحد فى التيمم هو الحد بعينه فى الوضوء، وقال الإمامية: المراد باليدين: الكفان فقط ؛ لأن اليد إذا ص _224

هذا ديننا · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا دينناص ١٨٣