المرأة لغيرها من النساء، والخلاف ليس ترجيحا لفلسفة خاصة، إنما هو ترجيح لما صح عند الفقيه المجتهد أنه سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- . وأحكام الفقهاء تختلف فى قضايا كثيرة لهذا السبب . ونحن نلحظ تعدد المذاهب فيما يتصل بتقويم السنن المروية . وهو تعدد لا محل للجزع منه إذا اعتمد على أصول علمية محترمة فى تعديل الرواة وتجريحهم، وبالتالى فى قبول الأسانيد أو ردها . ومن الخير أن نؤكد هنا حقيقة تشرح موقف الأمة جمعاء من السنة، فقد قال الأستاذ "محمد تقى القمى" رائد دعوة التقريب بين المذاهب الإسلامية ما يأتى : "لا يختلف الشيعى عن السنى فى الأخذ بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، بل يتفق المسلمون جميعا على أنها المصدر الثانى للشريعة، ولا خلاف بين مسلم وآخر فى أن قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- وفعله وتقريره سنة لابد من الأخذ بها . " إلا أن هناك فرقا بين من كان فى عصر الرسالة يسمع عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وبين من يصل إليه الحديث الشريف بواسطة، أو وسائط . . " ومن هنا جاءت مسألة الاستيثاق من صحة الرواية، واختلفت الأنظار . " أى أن الاختلاف فى الطريق وليس فى السنة . " وهذا ما حدث بين السنة والشيعة فى بعض الأحايين . . " فالنزاع صغروى (تعبير جرى على اصطلاح علماء المنطق، كأن هناك قياسا من الشكل الأولى يصاغ على النحو التالى: هذا كلام الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وكلام الرسول -صلى الله عليه وسلم- واجب الاتباع، فهذا واجب الاتباع... فالجملة الثانية، وهى المقدمة الكبرى، مسلمة عند جميع الطوائف، لكن الكلام فى الجملة الأولى، وهى المقدمة الصغرى، هل الأمر المروى كلام الرسولى -صلى الله عليه وسلم- أم لا) لا فى الكبرى، فإن ما جاء به النبى -صلى الله عليه وسلم- لا خلاف فى الأخذ به، وإنما الكلام فى مواضع الخلاف ينصب على أن الأثر المروى: هل صدر عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أم لا ؟ " . ص _222
هذا ديننا · الصفحة ١٨١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
هذا دينناص ١٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي