أسباب الاختلاف والاجتهاد يدخل العبادات عن طريق تحرى مراد الله سبحانه وتعالى، فليس لأحد الفقهاء رأى شخصى يعتبره أتباعه دينا ..! وقد أعجبنى من أحد مقلدى المذاهب جواب سديد . . قيل له: أتتبع كلام أبى حنيفة ؟ قال: لا . . أتبع كلام الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- كما فسره أبو حنيفة..!! وهذا الجواب تصوير صادق لطبيعة التقليد، وإلا فإن أبا حنيفة وغيره من الأئمة لا يتبعون لذواتهم . . ونحن لا نقر التقليد الفقهى كما هو شائع الآن فى البلاد الإسلامية، وإنما نشير فقط إلى وجهة نظره . . وهذا الاجتهاد فما فقه العبادات له أسبابه ونتائجه . . فالنص الذى لا جدال فى ثبوته قد تتفاوت الأنظار فى فهمه، حسب الطبيعة الذهنية للفاهم، أو حسب الطبيعة اللغوية للألفاظ . كما أن الآثار النبوية موضع تقدير مختلف بين العلماء من ناحية السند الذى وردت به، فقد يصح عند هذا ما لا يصح عند ذاك . ويتبع هذا بداهة اختلاف فى الأحكام قد يكون بعيد المدى . فمثلا هل تصح إمامة المرأة فى الصلاة ..؟ يرى بعضهم منع ذلك مطلقا، ويرى آخرون إباحته مطلقا، ويرى غيرهم إباحة إمامة ص _221
هذا ديننا · الصفحة ١٨٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
هذا دينناص ١٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي