تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقه العبادات ولا بأس من إلقاء نظرة عجلى على بعض نواحى هذا الفقه المحيط . . فى فقه العبادات تجيء الشرائع من عند الله جملة وتفصيلا، فليس لإنسان أن يقترح ، أو يخترع، عليه فحسب أن ينفذ ما رسم الله له . . والعبادات التى افترضها الإسلام ليست طقوسا مبهمة، إنها أعمال واضحة مفهومة . . وإذا استثنينا بعض مناسك الحج، فإن سائر العبادات التى امتاز بها هذا الدين يمكن وصفها بأنها فلسفة عقلية راقية، وأشفية نفسية موفقة . . أما التقاليد الدينية التى يؤديها الحجيج، فهى إهاجات عاطفية، وذكريات تاريخية لا يستغنى عنها البشر، ولا تخلو منها حتى النظم المادية التى تقدس العقل وحده . وحكمة تشريعها ظاهرة فى ربط الجماهير بالمعانى الكبيرة . . أما محور العبادات فى الإسلام، فهو تزكية النفس، وإخلاص السريرة، وإشراب الطبيعة الإنسانية معنى الخضوع لله وحده، والامتداد فيما وراء هذا، مع الناس ومع الحياة . فأبناء آدم سادة فى هذا الكون، وهم سواسية بين يدى ربهم، وفى الحقوق والواجبات العامة . . وليس لكاهن دينى، أو زعيم مدنى غناء عن الآخرين فى قليل ولا كثير، فلا نجاة إلا فى حسن الاتصال بالله، وصدق المعاملة معه . . * * * ص _220

هذا ديننا · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا دينناص ١٧٩