ولذلك عندما انحطت الثقافة الإسلامية فى عصور الانحلال والتأخر أخذت أنواع شتى من المعارف العظيمة تتفلت من بين أيدينا . وماتت علوم كونية وأدبية وفنية مهمة، علوم طالما ازدهرت فى عواصمنا وتألقت بها مغانينا . . ولكن الجماهير ظنتها ثانوية، أو خادمة لغيرها فلم تكترث لفقدها . . أما الفقه، فقد تشبثت بحباله وأبت التفريط فيه . . ومنذ ثلاثين سنة، ونحن غلمان فى المعاهد الدينية كنا ندرس أبوابا فى الفقه تجمع بين الوضوء والغسل، وبين عهود الأمان ودار الحرب، وغيرها من موضوعات القانون الدولى . ولا تزال كتب الفقه مشحونة بهذا الخليط الهائل من القضايا والأحكام، التى تدل على نظر أصيل وفكر عميق، واستبحار فى فهم الحياة وسياسة الإنسان لا نظير له فى ثقافة أخرى . . * * * ص _219
هذا ديننا · الصفحة ١٧٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
هذا دينناص ١٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي